الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 279

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

لحاله فهو مجهول الحال 2590 الحسن بن زياد الصّيقل عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر ( ع ) مرّتين مرّة بالعنوان المذكور وأخرى بزيادة قوله أبو محمّد الكوفي وعدّه في باب أصحاب الصّادق عليه السّلم من رجاله تارة بعنوان الحسن بن زياد الصّيقل الكوفي وأخرى بعنوان الحسن بن زياد الصّيقل يكنّى أبا الوليد مولى كوفي انتهى وامّا ما في موضعين من باب أصحاب الرّضا عليه السّلم من رجال الشّيخ فهو الحسين مصغّرا لا مكبّرا تنبيهان الأوّل انّ المولى الوحيد قدّه نقل عن روضة الكافي انّه روى عن ابن مسكان عن الحسن الصّيقل عن الصّادق ( ع ) انّه قال انّ ولىّ علىّ ( ع ) لا يأكل الّا الحلال لانّ صاحبه كان كذلك وانّ ولىّ عثمان لا يبالي حلالا أصاب أم حراما لان صاحبه كان كذلك الحديث ثمّ نقل عن جدّه المجلسي الأوّل انّ الحسن بن زياد الصّيقل ذكره الشيخ ره مرّتين كالمصنّف يعنى الصّدوق ره ولم يذكر فيهما الا قرق وكنى أحدهما بابى الوليد والأخر بابى محمّد والمصنف كنّاهما بابى الوليد ويظهر من المصنّف انّ كتابه معتمدا لأصحاب ويظهر من كثرة رواياته مع سلامة الجميع حسنه وسيجئ عنهم ( ع ) اعرفوا منازل الرجال على قدر روايتهم عنّا ويمدحون بانّه كثير الرّواية انتهى كلام الوحيد ره وربّما استفاد السيّد المحقّق صدر الدّين في حواشي المنتهى مدح الرّجل ممّا رواه في باب الكذب من الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن ابينصر عن حمّاد بن عثمان عن الحسن الصّيقل قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلم انا قد روينا عن أبي جعفر ( ع ) في قول يوسف أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ فقال ( ع ) واللّه تعالى ما سرقوا وما كذب وقال إبراهيم ( ع ) بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ فقال واللّه ما فعلوا وما كذب قال فقال أبو عبد اللّه ( ع ) ما عندكم فيها يا صيقل قال قلت ما عندنا فيها الّا التسليم الحديث ووجه الاستفادة انّ القطع بصدق الإمام ( ع ) مع عدم العلم بالوجه والتّسليم اليه فيه علامة صدق الايمان وكانّه ( ع ) لذلك سئله عمّا عندهم فيه الثاني انّ الفاضل الأردبيلي ره نقل في ترجمة الحسن بن زياد الصّيقل من جامع الرّواة رواية جماعة عنه منهم عبد اللّه بن مسكان ويونس بن عبد الرّحمن وأبان بن عثمان والمثنّى الحنّاط وجعفر بن بشير وعلىّ بن عبد اللّه بن غالب القيسي والحسن بن بقاح وحسين بن عثمان وحمّاد بن عثمان وعبد الكريم بن عمرو ومحمّد بن سنان عنه وفي أغلبها تصريح بوصف الحسن بن زياد بالصّيقل وان شئت العثور على موارد روايات هؤلاء عنه فراجع جامع الرّواة 2591 الحسن بن زياد الضّبى عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله مولاهم الكوفىّ وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الضّبى في ترجمة أحمد بن الحسين الضّبى وربّما يسبق إلى الذّهن اتّحاد هذا مع ابن زياد العطّار لا لتصريح النّجاشى فيه كما ستعرف بانّه مولى بنى ضبة وتصريح الشيخ ره في هذا بانّه ضبى مولاهم بل ستسمع من بعضهم توهّم اتحاد الصّيقل والعطّار أيضا فيتّحد هذا مع من قبله ومن بعده وان كان هو كما ترى كما ستسمع ان شاء اللّه تعالى 2592 الحسن بن زياد الطائي لم أقف فيه الّا على نقل جامع الرّوات رواية ابان عنه في باب العقود على الإماء من التهذيب وأراد بذلك ما رواه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن عيسى عن ابان عن الحسن ابن زياد الطّائى قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) انى كنت رجلا مملوكا فتزوّجت بغير اذن مولاي ثمّ اعتقني اللّه بعد فاجدّد النّكاح قال فقال اعلموا انّك تزوّجت قلت نعم قد علموا فسكتوا ولم يقولوا لي شيئا قال ذلك اقرار منهم أنت [ أثيب ] على نكاحك ويستفاد من هذا الخبر كونه اماميّا حيث سأله ( ع ) عن تكليفه ولا يدلّ اقدامه على التزويج بغير اذن مواليه على فسقه إذ لعلّه فعل ذلك اعتمادا على اذن الفحوى أو شاهد الحال ولو كان اقدامه الأوّل عصيانا لم يسئل أخيرا عن لزوم تجديد العقد وعدمه لكن لا دلالة في الخبر على حسنه وفي ثبوت حسنه بمجرّد رواية ابان الّذى هو من أصحاب الإجماع عنه تامّل ثمّ انّ ظاهر عبارة النجاشي الأتية احتمال اتّحاده مع الحسن بن زياد العطّار الآتي ولكن في نسبته ذلك إلى القيل ايذان بتمريضه وايماء إلى تعدّدهما كما لا يخفى ولقد نبّه على هذا المعنى الميرزا أيضا حيث قال اعلم انّ كون الحسن بن زياد واحدا وهو العطّار كما يستفاد من بعض معاصرينا بعيد جدّا وفي بعض الأسانيد أبو القاسم الصّيقل وفي بعضها أبو إسماعيل الصّيقل وهو يؤيّد عدم الإتّحاد أيضا انتهى 2593 الحسن بن زياد العطّار قال النّجاشى الحسن بن زياد العطار مولى بنى ضبة كوفىّ ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السلم وقيل حسن بن زياد الطّائى له كتاب أخبرنا إجازة الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا ابن حمزة قال حدّثنا ابن بطّة عن الصّفار قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى قال حدّثنا محمّد ابن أبي عمير عن الحسن بن زياد العطّار بكتابه انتهى وقال في الفهرست الحسن العطّار له أصل رويناه بالأسناد الأوّل عن ابن أبي عمير عن الحسن العطّار انتهى وأراد بالأسناد الأول ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصّفار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير وقال في القسم الأوّل من الخلاصة الحسن بن زياد العطّار وقيل الطّائى الضّبى مولى بنى ضبّة ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وظاهر ابن داود انّ نسخة النّجاشى التي كانت عنده قد سقط منها لفظه ثقة حيث لم ينقلها بل قال في القسم الأوّل الحسن بن زياد العطّار مولى بنى ضبّة ق جخ ست كش جش ممدوح انتهى وكان ينبغي ان يقول كش ممدوح جش ثقة ثمّ انّ الرّجل وان كان من أصحاب الصّادق ( ع ) الّا انّ الشّيخ ره في رجاله لم يذكر في أصحابه ( ع ) العطّار وانّما ذكر الصّيقل والظّاهر انّ ابن داود ظنّ اتّحادهما فنسب إلى رجال الشيخ ره عدّه من أصحابه ثمّ انّه قد أشار بمدح الكشّى ره إلى ما رواه عن جعفر وفضالة عن ابان عن الحسن بن زياد العطّار عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قلت انّى أريد ان اعرض عليك ديني وان كنت في حسبانى ممّن فرغ من هذا قال هاته قال قلت انّى اشهد ان لا اله الّا اللّه وحده لا شريك له وانّ محمّدا عبده ورسوله واقرّ بما جاء به من عند اللّه فقال ( ع ) لي مثلما « 1 » قلت وانّ عليّا ( ع ) امامي فرض اللّه طاعته من عرفه كان مؤمنا ومن جهله كان ضالّا ومن ردّ عليه « 2 » كان كافرا ثمّ وصفت الأئمة عليهم السّلم حتى انتهيت اليه فقال ما الذي تريد قلت ا تريد ان اتولّاك على هذا فانى اتولّاك على هذا انتهى ما في كتاب الكشّى وفي التحرير الطّاوسى الحسن بن زياد العطّار جعفر وفضالة عن الحسن بن زياد العطّار عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قلت انى أريد ان اعرض عليك ديني وذكرتنا يشهد بايمانه انتهى وأوضح من ذلك دلالة ما رواه الصّدوق ره في المجالس عن أبي غالب الزراري عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن الحسن بن زياد العطّار عن أبيه قال لمّا قدم زيد الكوفة دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل فخرجت إلى مكّة ومررت بالمدينة فدخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) وهو مريض فوجدته على سرير مستلقيا عليه وما بين جلده وعظمه شئ فقلت انّى احبّ ان اعرض عليك ديني فانقلب على جنبه ثمّ نظر إلى فقال يا حسن ما كنت أحسبك الّا وقد استغنيت عن هذا ثمّ قال هات فقلت اشهد ان لا اله الّا اللّه واشهد انّ محمّدا رسول اللّه ( ص ) فقال معي مثلها فقلت وانا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه ( ص ) قال فسكت قلت واشهد انّ عليّا ( ع ) امام بعد رسول اللّه ( ص ) فرض طاعته من شكّ فيه كان ضالّا ومن جحده كان كافرا قال فسكت قلت واشهد انّ الحسن والحسين بمنزلته حتى انتهيت اليه فقلت واشهد انّك بمنزلة الحسن ( ع ) والحسين ( ع ) ومن تقدّم من الأئمّة ( ع ) قال كفّ فقد عرفت الّذى تريد ما تريد الّا ان اتولّاك على هذا قال

--> ( 1 ) يعنى قال أبو عبد الله عليه السلام إن الدين مثلما قلت ويحتمل إرادته أنه نطق بمثل ما نطقت به من الشهادتين وإن يبعدّه في الجملة كلمة لي واللّه العالم . ( 2 ) خ ل جحده .